الشيخ فخر الدين الطريحي

17

مجمع البحرين

على تفاعلت ( 1 ) : إذا فتحت فاك وتمطيت لكسل أو فترة ، والاسم الثؤباء ولا جائز أن تقول : تثاوبت . قال بعض الأفاضل : إنما كره التثاؤب لأنه يكون من ثقل البدن واسترخائه وميله إلى الكسل والنوم ، فأضيف إليه لأنه الداعي إلى إعطاء النفس شهوتها ، وأراد به التحذير من سببه وهو التوسع في المطعم . وإنما حمد العطاس لأنه سبب لخفة الدماغ واستفراغ الفضلات وصفاء الروح . ويتم البحث في عطس إن شاء الله تعالى ( ثرب ) قوله تعالى : يا أهل يثرب [ 33 / 13 ] يثرب بياء الغائب اسم رجل من العمالقة ، وهو الذي بنى مدينة النبي ( ص ) فسميت باسم بانيها ، وبذلك كانت تسمى قبل الإسلام فلما جاء الإسلام غيره النبي ( ص ) فقال : بل هي طابة وكأنه كره ذلك الاسم لما يؤول إليه من التثريب . قوله تعالى : لا تثريب عليكم اليوم [ 12 / 92 ] التثريب : توبيخ وتعيير واستقصاء في اللوم ، يقال : ثرب عليه يثرب - من باب ضرب - عيب ولام . والثرب كفلس : شحم قد غشى الكرش والأمعاء رقيق . ( ثرقب ) الثرقبة بالضم : ثياب بيض من كتان مصر - قاله في القاموس . ( ثعب ) قوله تعالى حكاية عن موسى ( ع ) : فألقى عصاه فإذا هي ثعبان [ 7 / 107 ] الثعبان بالضم : الحية العظيمة الجسم . روي أنه لما ألقاها صارت ثعبانا فاغرا فاه

--> ( 1 ) ورد مثل ما في الكتاب في الصحاح للجوهري وأساس البلاغة ( ثاب ) ، وجاء في بعض نسخ الكتاب تثأبت على تفعلت وبكلا الضبطين جاء في القاموس والتاج واللسان ( ثأب ) . قال في التاج : وقال ابن دريد وابن السرقسطي في غريب الحديث : لا يقال تثاءب بالمد مخففا ، بل تثأب بالهمزة مشددا ، ثم قال في التاج : قلت وهذا غريب في الرواية فإنا لا نعرف إلا المد والهمز . . . .